المشاركات

أنا لله وحده

البعض حين يقصر يبرر تقصيره.. بل ربما يصوره إنجاز مجيد.. ويعتقد أنه عليك أن تطبل له.. ليتسنى له الرقص أكثر فاكثر . فينتشي أصحاب الفراغ الفكري.. وويل منه لمن يوقف رقصه . البعض حين يأدي واجبه يرى أن من حقه أن يرفع صوته بما شاء.. وكيفما شاء.. وفي أي مكان شاء . في المقابل هو يرى أن على الآخرين  أن يتأدبوا في حضرة المكان.. فلكل مكان قدسيته وضوابطه . البعض يعتقد أنه إله.. يصنع ماشاء كيف شاء وقتما يشاء . وسيجد من يصفقون له.. وهناك من سيمتعضون في صمت.. وآخرون لا يطيقون فن صناعة الآلهة.. فلله وحده يركعون ويسجدون ولو كره المتعالون .

البؤساء والثورة

 للصغار قبل النوم أو في الصباح كان في بلد فيها خيرات ربنا أنهار.. وبحار.. وآثار. وجمال حكمها ملك ضعيف مهزوز الشخصية بيقولوا بسبب والدته الله يسامحها كانت ست مش شايفة غير نفسها والي عيزاه .. الملك ده كان مش بس ضعيف كان كمان بياخد أوامره من الانجليز الي كانوا دايما في القصر . المهم جيش البلد بعضهم قرر يعمل ثورة بكرة بقى ذكراها ٢٣ يوليو يوم ثورة الضباط على الملك.. لكن للأسف الضباط دول كان منهم الصالح.. ومنهم الفاسد والفسدة تغلبوا على الصالحين.. واقصوهم عن الحكم وحكموا هما. حكموا فرجعوا الضعف والفساد.. وزيادة عليه كمان السرقة والنهب.. ففقروا الشعب.. ومرضوه.. وجهلوه الشعب من غلبه قرر يثور عليهم بعد ٨٠ سنة ومن سوء حظ الشعب المنحوس ده ان الضباط دول برضو كانوا بقى خايفين ان اخر واحد حكم يجيب ابنه يحكم بعده.. وابنه ده كان بيمثل انه جنتل.. العسكر خافوا البرتيته تفوتهم بقى خالص.. خاصة ان الواد ده مش ضابط ففعلا وقفوا بسلاحهم مع الشعب الشعب قال لأبو الواد أرحل يعني امشي يالي مبتفهمش .. وهيييييييييه الشعب حس إن جيشه عظيم وقف في ظهره وفعلا تنحى الريس وكلف المجلس العسكري في البلد يحكم.. الشعب وقته...

بحبهم

أنا بخلص بشدة للي بحبهم.. براعي شعورهم.. بقدر كبير بعمل حساب لأي تصرف.. أو كلام ممكن يجرح إلي بحبه.. بحاول أفهم غلطه في انه من غير قصد..  أو إني حساسة زيادة عن اللزوم.. بعدها مبقدرش أسامح .. ليه الناس متصورة ان ليهم حق يظلموك وانت لأ ... يأذوك  وانت تصفح.. يزعلكوك وانت تحتويهم . انا غالبا مش ببدأ بالغلط..  في حياتي مش فاكرة إني بدأت باللغلط مع أي إنسان.. لكن لما بيغلط مرة واتنين ويتكرر غلطه.. وأحس انه مدي لنفسه حق الغلط في وبيستبيح مشاعري.. برد بقسوة .  للاسف بتكون قسوة شديدة..  بفهم  الي قدامي إن الغلط أسهل شيء في الدنيا .    بجرح جامد جدا.. بيوصلي ان الي قدامي مشاعري مش فارقة معاه.. فبحزن على كل مشاعري الي كانت ليه . للمرة الألف أتحدث عن علاقة الإنسان بالإنسان.. مش بحصرها في علاقة الراجل بالست.. مع كل الناس ماعدا أولادي.. يمكن لو كبروا أولادي برضوا وبلغوا سن الإدراك هيبقى دا رد فعلي معاهم.. مش عارفه .

عشان خاطر ربنا

فقد قيل شجاع فقد قيل جواد فقد قيل عالم ثم يسحبون على وجوههم إلى النار اللهم لا تجعلنا نفعل ليقال تباهيا وتفاخرا رضي الله عن أمي أحيانا أناقشها في شيء وأقول لها عشان خاطر كذا أو كذا.. فتقول لي والله ما هعمله عشان خاطر  الناس ..لما أحب اعمله هعمله عشان ربنا وبس.. وفي سكات من غير رغي كتير 😍

الشبح

حين ذهب فارس إلى زيارة حامد مصطحبا ابنه معه.. لم يكن يعلم أنه سوف يشعر بما شعر به..  والد صديقه يذهب إليه في هذا اليوم وهو قد اشتاق إلى عمه "والد حامد"  أراد اأن ن يقابله ويأنس بهذا الاجتماع العائلي . لكنه حين دق باب منزلهم وفتحوا له وجد وجوههم شاحبة كأنما قد حل بهم خطب ما.. لم يدرك وقتها ما يحصل.. لم تقرأ مشاعره الحدث.. حين دخل وجد صديقهم جعفر هناك.. ظن أنها مصادفة كما فعل هو.. ربما اشتاق أيضا جعفر لصديقه فارس فأتى إليه..  بعد قليل حضر أخو فارس الصغير.. سلم على جعفر وبصوت مسموع قال : ماهذه المفاجأة السعيدة..موجها حديثه لجعفر.. ثم سلم عليه . حسنا فعلا لقد كان كما خمن زيارة مشتاق بلا موعد.. كما فعل هو . لكن إحساسه يخبره أن شيئا ما ليس على مايرام.. لكنه لم يفهمه بعد.. بعض تصرفاتهم مع إبنه..  بعض نظراتهم . بعدها اتضح أنهم كانوا قد أعدوا احتفالا.. وأنه كالشبح.. قد حل عليهم.. بلا سابق موعد . كانت الكلمات تتناثر من الصغار انتظر سوف نأكل حلوى.. فينظر الكبار اليهم شذراً ! وينظرون اليه وفي أعينهم سؤال : مالذي جاء بك . وحين تكرر هذا عدة مرات قرر الرحيل.. وقد انجلى غبار...

فن التفاوض

حين ذهب سيدنا حذافة السهمي رضي الله عنه الى كسرى  حصل بينهم حوار بعد استعراض رستم لجبروته وملكه.. عرض على حذافة أمر عظيم لئيم قال له لو قبلت رأسي أطلق سراح.. لم يدع وقتها سيدنا حذيفة البطولة ولم يمثل دور  البطل المغوار.. لأنه بطل حقيقي لا يحتاج أن يمثل ويتقمص دور البطولة.   قال له: أفعل.. لكن تخلي سراح اس أسرى المسلمين جميعا . لم يقل له كذبت ياعدو الله.. والله لا أقبل رأسك ولو قطعوني إربا إربا .. لم يقل أي من  هذه الترهات.. كان يعلم مبدأ التفاوض.. موقف عرض وشرط . وفعلا قبل رأس كسرى فأخلى سراحه وسراح أسرى المسلمين . مع أن سيدنا حذافة حين  دخل ورآهم ناصبين كل هيلمانهم  دخل برمحه يقطع الفرش..  وكانوا يصنعون الباب المقابل لكرسي كسرى قصير.. من أجل أن يركع ل من يدخل.. فدخل سيدنا حذافة رضي الله عنه بظهره . حين قدم المدينة.. قام الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه  فقبل رأسه.. و قال حري بكل مسلم أن يقبل رأسه.. فقبل رأسه جميع الحاضرون رضوان الله عليهم جميعا . رجاء سجلوا مواقفكم بعيدا عن الإستذكاء . 

هل تصبح مصر كبيت الست زينب

لم أشاهد في صغري مسلسل "الشهد والدموع"  لكاتبه الراحل أنور عكاشة.. ذات مساء كنت أشاهد إحدى فيديوهات السجال الدائر بين ثورة يناير ومن سرقوا الحلم منا.. فعثرت على إحدى حلقات المسلسل ، شدني إليه الاسم فتابعت أول حلقاته وظننت أني كالعادة سوف أشاهد بضع حلقات ثم أنتقل للحلقة الأخيرة لأعرف النهاية.. كباقي المسلسلات الّتي أشاهدها إلا أنني وجدت أن حلقات المسلسل تشدني شدا ، تستدعي كل لحظة فيه واقع نعيشه منذ قبل يناير وبعدها بصورة أوضح ، المسلسل مليء بالشخصيات الّتي تستدعي أمامنا الطيبة.. وسوء التدبير الّذي يضييع أصحابه ، المكر والشر ، الطمع والغل ، الأمل في إيجاد حل ، الحلم بواقع أفضل أبطال المسلسل.. زينب.. الفتاة البسيطة الّتي تحب ابن الوجيه الذي يعمل ابيها عند أبيه..ثم يتزوجها لكن لا أحد يقبل هذه الزيجة.. الكل يتربص بها   شوقي.. زوجها الرجل الضعيف قليل الحيلة..الّذي يقف أمام الشر حائر لا يستطيع صده .  والد زينب الحاج جعفر.. الّذي ظن أن حكمته المتناهية في التسامح ستحمي ابنته.. لكنها أضاعتها واضاعت ابنائها .  أ حمد..  الابن الأكبر لشوقي وزينب الّذي يرى كل فصول القهر....